السيد الحميري
45
ديوان السيد الحميري
84 - فهوى بمختلف القنا متجدّلا * ودم الجبين بخدّه المتترّب « 1 » 85 - أجلى فوارسه وأجلى رجله * عن مقعص بدمائه متخضّب « 2 » 86 - فكأنّ زوّره العواكف حوله * من بين خامعة ونسر أهدب « 3 » 87 - شعث لعامظة دعوا لوليمة * أو ياسرون تخالسوا في منهب « 4 » 88 - فاسأل فإنّك سوف تخبر عنهم * وعن ابن فاطمة الأغرّ الأغلب « 5 » 89 - وعن ابن عبد اللّه عمرو قبله * وعن الوليد وعن أبيه الصّقعب « 6 »
--> ( 1 ) مختلف القنا : الموضع الذي تختلف فيه جهات الطعن . ومتجدلا : ملقى على الجدالة وهي الأرض السهلة . ( 2 ) أجلى : انكشف . وفوارسه ورجله : أي الفرسان والرجالة . والمقعص : المقتول والقعص القتيل يقال ضربه فأقعسه ومات قعصا إذا أصابته ضربة أو رمية فمات في مكانه . ( 3 ) العواكف : من العكوف وهو طول المقام . والخامعة : الضبع لأنها تتخمع في مشيها فتمشي كأن بها عرجا والخمع والخماع العرج . والأهدب : كثير أشفار العين قال السيد : إنما وصفه بأنه أهدب لسبوغ ريشه ولحوقه بالأرض . يعني أنه استعار كثرة الأشفار لكثرة الريش . ( 4 ) شعث : جمع أشعث وهو البعيد العهد بالدهن . ولعامظة باللام والعين المهملة والميم والظاء المعجمة جمع لعموظ كعصفور وهو النهم الشره . والياسرون : جمع ياسر وهو في الأصل الجزار الذي يلي قسمة الجزور ثم استعمل في الضارب بالقداح والمقامر على الجزور وهو المراد هنا . وتخالسوا : خلس بعضهم بعضا أي أخذه خلسة وغفلة وذلك شأن المتقامرين . والمنهب : موضع النهب والسلب . ( 5 ) ابن فاطمة : هو أمير المؤمنين عليه السّلام لأن أمه فاطمة بنت أسد . والأغر : قال السيد : هو ذو الغرة البيضاء ويوصف بذلك الكريم النجيب . والأغلب : قال السيد : الأفعل من الغلبة وهو أشبه هاهنا بالمعنى من أن يريد به القصير العنق الغليظها لأن الغلباء من الأعناق القصيرة الغليظة . ( 6 ) ابن عبد اللّه عمرو وهو ابن عبد ود وسماه ابن عبد اللّه نظرا إلى الحقيقة . والوليد هو ابن عتبة بن ربيعة قتله علي عليه السّلام يوم بدر وشرك مع عمه حمزة في قتل عتبة . والصقعب : الطويل من الرجال .